محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

776

جمهرة اللغة

ورجل وَرِعٌ بَيِّنُ الوَرَع من التوقّي . والوَرَع : الرجل الجبان ؛ يقال : رجل وَرَعٌ بَيِّنُ الوُروعة والوَرَعَة « 1 » والوَراعة من الجبن ، وربما قيل : بَيِّنُ الرِّعة أيضاً . ويقال : ورَّعتُ الرجل عن الشيء ، إذا كففته عنه ، أورّعه توريعاً . وورّعتُ الفرسَ : حبسته بلجامه . قال الرّاجز يصف فرساً : وَرِّعْ فما كاد إليهم يَعْدِلُهْ وقد سمّت العرب مورِّعاً . والوَريعة : اسم فرس من خيلهم معروفة . وعر والوَعْر : ضدّ السَّهل ؛ وَعُرَ المكانُ وُعورةً . وجبل وَعِرٌ وأَوْعَرُ : صعب المرتقَى . وسأل فلانٌ فلاناً حاجةً فتوعّرَ عليه ، أي تصعّب . ر ع ه ورع استُعمل من وجوهها : فلان حَسَن الرِّعة ، يريد : حَسَن الطريقة والتورّع . عهر والعَهْر : الزِّنا ، وهو العِهار أيضاً ؛ ورجل عاهر وامرأة عاهرة . وذو مُعاهِر : قَيل من أقيال حِمْيَر . والعَيْهَرَة : الغُول في بعض اللغات ، والذَّكر منها ، زعموا : العَيْهَران ، والجمع العَياهر . وجمع عاهرة عواهر وجمع عاهر عُهّار . والعُرَّة يكنى به عن الرَّجيع ؛ يقال : سمَّد أرضَه بالعُرَّة . ورجل عُرَّة ، إذا كان عاراً على أهله . عره والعُرْهان : موضع ، زعموا ؛ وليس هو من هذا ، وقد مرّ في الثنائي مستقصًى « 2 » . هرع والهَرَع والهُراع : مشي فيه اضطراب وسرعة ؛ أقبلَ الشيخُ يُهْرَع ، إذا أقبل يُرْعَد ويسرع المشيَ . والهَريعة : شُجيرة دقيقة العيدان . ورجل هَيْرَع : جبان لا خير عنده . قال الشاعر ( متقارب ) « 3 » : ولستُ بذي رَثْيَةٍ « 4 » هَيْرَعٍ * إذا دُعي القومُ لم أَنْهَضِ والهَيْرَعَة : القَصَبة التي يَزْمُر فيها الراعي . ويَهْرَع : موضع ، زعموا . هعر وتسمّي العرب الغول هَيْعَرَة ، كأنه مقلوب من عَيْهَرَة . هرع والهِرْياع : سَفير الشجر ، وهو الورق الذي تنفضه الريحُ ؛ لغة يمانية « 5 » . وأهرع « 6 » القومُ رماحَهم ، إذا أشرعوها . ورجل هَرِعٌ : سريع المشي والبكاء ، ومن ذلك : يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ « 7 » ، أي يعجلون إليه . والهَريعة : القملة الكبيرة . ر ع ي رعي استُعمل من وجوهها الرَّعْي ، مصدر رَعَى يَرْعَى رَعْياً . والرِّعْي : ما تأكله الماشية من نبات الأرض . قال الشاعر ( خفيف ) « 8 » : [ من سَراةِ الهِجانِ صلَّبها العَضُّ ] * ورِعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيالِ ورَعَى اللَّه فلاناً ، إذا دعوت له بالحِفْظِ . ورعيتُ له عهدَه ورعيتُ حقَّه بعده أو فيمن خلَّف . وأرعيتُه سَمْعي ، إذا أصغيت إليه . وراعيتُه بعيني : لا حظته . وجمع الراعي رِعيان ورُعيان ورِعاء ورُعاة . والرَّعِيَّة : كل ما رعيته ، والجمع رَعايا . وهذا طعام ليس له رَيْع ، أي ليس له نَزَلٌ وبركة . ريع وراعَ الرجلُ وغيرُه إلى الشيء يَريع ، إذا رجع إليه ؛ وكل راجع إلى شيء فهو رائع إليه . وقال رجل للحسن : « إني قِئتُ وأنا صائم » ، فقال : « هل راع إليك » ؟ أي : هل رجع القيءُ إلى حلقك « 9 » ؟ والرِّيع : العُلُوّ من الأرض حتى يمتنع أن يُسلك ، والجمع رُيوع وأرياع . وكذلك فُسّر في التنزيل « 10 » .

--> ( 1 ) كذا بالتحريك في الأصول . ( 2 ) لم يرد هذا اللفظ في أي موضع آخر من الجمهرة . وإن كان ابن دريد يعني اللفظ السابق ( العُرّة ) ، فهو في ص 123 . ( 3 ) عن ابن دريد في التاج ( هرع ) . ( 4 ) ط : « ريثة » ؛ ولعله تصحيف وإن كان يُحمل على التباطؤ ؛ والرَّثْيَة : الحُمق . ( 5 ) هنا تنتهي المادة في ل . ( 6 ) من هنا إلى آخر المادة : ليس في ل . ( 7 ) هود : 78 . ( 8 ) هو الأعشى ، كما سبق ص 146 . ( 9 ) قارن ما سبق ص 775 . ( 10 ) الشعراء : 128 .